علاج دوالي الحوض علاج دوالي الحوض
ما هي دوالي الحوض؟
تُمثل دوالي الحوض توسعاً غير طبيعي في الأوعية الوريدية الموجودة في منطقة الحوض لدى المرأة. تتمركز هذه الأوردة المتوسعة بشكل رئيسي حول الأعضاء التناسلية كالمبيضين والرحم. وخلافاً لدوالي الساقين التي يسهل ملاحظتها، تبقى هذه التوسعات الوعائية مخفية داخل البطن، مما يجعلها غير قابلة للمشاهدة المباشرة.
ينتج هذا الاضطراب عن قصور في نظام الصمامات الوريدية التي تفقد قدرتها على توجيه الدم بكفاءة نحو القلب. يؤدي هذا الخلل إلى ركود الدم وتشوه تدريجي في جدران الأوردة.
تُصيب هذه الحالة بشكل أساسي النساء بين سن 20 و45 عاماً، وخاصة اللواتي مررن بحمل متعدد. وغالباً ما يؤدي غياب الأعراض السريرية الواضحة إلى تأخر التشخيص.
كيف يتم علاج دوالي الحوض؟
العلاجات التحفظية
- التدابير الصحية والغذائية: الراحة في وضعية الاستلقاء مع رفع الساقين، تجنب الوقوف لفترات طويلة، ممارسة نشاط بدني معتدل كالمشي أو السباحة
- الضغط الوريدي: ارتداء جوارب ضاغطة أو جوارب طبية لتحسين عودة الدم الوريدي وتقليل احتقان الحوض
- العلاجات الدوائية: الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية لتقليل الالتهاب والألم، المسكنات في حالات الألم الشديد
- العلاجات الهرمونية: حبوب منع الحمل أو البروجستيرون لتنظيم التقلبات الهرمونية التي قد تفاقم الأعراض
- الأساليب التكميلية: العلاج بالأعشاب (منشطات وريدية مثل كستناء الحصان والبندق الساحر)، العلاج الطبيعي للحوض، تقنيات الاسترخاء
العلاجات الجراحية
- الانصمام لدوالي الحوض: تقنية في الأشعة التدخلية تتمثل في سد الأوردة المصابة عبر الأوعية الدموية. إجراء طفيف التوغل يُنفذ في العيادة الخارجية تحت التخدير الموضعي بنسبة نجاح تتراوح بين 80-95%
- العلاج بالتصليب: حقن مواد مصلبة مباشرةً في الدوالي لإغلاقها، تقنية أقل استخداماً للدوالي العميقة
- الجراحة بالمنظار: ربط أو قطع الأوردة المبيضية بواسطة المنظار، تُجرى عند فشل الانصمام أو في حالات خاصة
- الجراحة المفتوحة: تدخل جراحي أكثر توغلاً عبر شق البطن، نادراً ما يُمارس اليوم بسبب توفر بدائل أقل توغلاً
الانصمام لدوالي الحوض
الانصمام لدوالي الحوض هو إجراء طفيف التوغل في الأشعة التدخلية يهدف إلى علاج متلازمة احتقان الحوض. تتمثل هذه التقنية في إغلاق انتقائي للأوردة المبيضية والحوضية المتوسعة المسؤولة عن ركود الدم وآلام الحوض المزمنة. الهدف هو إعادة توجيه الدورة الوريدية نحو مسارات التصريف الطبيعية، مما يسمح بتحسن ملحوظ في الأعراض المؤلمة.
يبدأ أخصائي الأشعة التدخلية بإدخال قسطرة في أحد أوردة الفخذ. يتم إجراء شق صغير بضعة ملليمترات في الجلد بعد تطبيق مخدر موضعي لتخدير المنطقة. عند إدخال القسطرة، ستشعرين بضغط خفيف ولكن دون ألم كبير.
يتم بعد ذلك توجيه القسطرة نحو الأوردة المبيضية والحوضية بمساعدة دليل ملاحة ومادة ظليلة تسمح بتصور الأوعية الدموية على الصور الإشعاعية. عادةً ما يسبب حقن المادة الظليلة شعوراً بالدفء ينتشر في الجسم.
بمجرد وضع القسطرة في الموضع الصحيح، يتم سد الوريد باستخدام عامل انصمامي، والذي قد يكون مادة صناعية أو دواء متخصص. يتم إيصال هذه المادة عبر القسطرة إلى موقع العلاج. يُعتبر الوضع الدقيق للقسطرة ضرورياً حتى يتم توصيل العامل الانصمامي فقط إلى الأوعية غير الطبيعية، دون الإضرار بالأنسجة السليمة.
في نسبة ضئيلة من الحالات، قد يكون الإجراء صعباً من الناحية التقنية ولا يمكن وضع القسطرة بشكل صحيح. في حال حدوث ذلك، قد يكون من الضروري اتباع نهج بديل، مثل استخدام نقطة دخول من العنق بدلاً من الفخذ للاقتراب من الوريد من موضع مختلف.
بمجرد انتهاء الإجراء، تُزال القسطرة ويُضغط على الشق لبضع دقائق لإيقاف أي نزيف. نظراً لصغر حجم الشق، لا حاجة لأي خياطة ويتم وضع ضمادة لاصقة بسيطة على الشق الصغير.
الاختيار العلاجي والمتابعة
يعتمد اختيار العلاج على عدة عوامل منها شدة الأعراض، فشل العلاجات التحفظية، التشريح الوعائي للمريضة وتفضيلاتها الشخصية. يُعد الفحص المسبق بالتصوير (الموجات فوق الصوتية دوبلر للحوض، الرنين المغناطيسي أو تصوير الأوردة) ضرورياً لتأكيد التشخيص والتخطيط للاستراتيجية العلاجية الأنسب.
تتيح المتابعة بعد العلاج تقييم فعالية الرعاية الطبية واكتشاف أي انتكاسات محتملة. في معظم الحالات، يوفر الانصمام حلاً دائماً لآلام الحوض المزمنة، مما يسمح للمريضات باستعادة جودة حياة طبيعية.
